طنوس الشدياق
118
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1805 استدعى الأمير حسن عمر الشهابي يوسف لخدمته وامره ان يتوطن في كسروان فاشترى يوسف دار أبيه ودار الشدياق في عشقوت من بنت الشيخ صليبي الخازن ووالدتها ورحل إليها . وكان الأمير حسن يحبه ويثق به وامره ان يقول لأخيه فارس ان يترك خدمة الامراء أولاد الأمير يوسف ثم بعد ذلك يدعوه لخدمته فأعلم يوسف أخاه بذلك سرا فتوجه إلى بعلبك وأقام عند الأمير جهجاه الحرفوش مدبرا له فانعم عليه وعلى أخيه يوسف بقرية بحّاما فزرعاها تلك السنة فاخصبت . وفي السنة التالية استأذن فارس الأمير جهجاها ان يتوجه إلى بيته فيقيم فيه مدة ثم يرجع اليه فاجابه إلى ذلك . وسنة 1807 لما قتل جرجس باز في دير القمر واخوه عبد الاحد في جبيل انفذ الأمير بشير رجالا إلى بعلبك للقبض على فارس . ولما اطلع اخوه الأمير حسن على ذلك كتب اليه ان لا يؤذي فارس بشيء لأنه ترك خدمة الامراء بأمره وكتب إلى فارس كتابا يطيب به خاطره ويدعوه إلى خدمته . فأرسل اليه اخوه يوسف ذلك الكتاب فاطمأن وسار إلى خدمة الأمير حسن في جبيل فعزّه كأخيه يوسف . وسنة 1808 لما توفي الأمير حسن امر اخوه الأمير بشير ان يكون فارس واخوه يوسف في خدمته فجعلهما من خواصه . وسنة 1809 رجع يوسف وأولاده من عشقوت إلى بيته في حارة حدث بيروت . وسنة 1810 باع يوسف داره وعقاراتها في عشقوت وحارته في حارة الحدث وبنى له حارة شرقي تلك الحارة . وسنة 1811 ارسل الأمير بشير أحد مشايخ الدروز وفارس ومنصور بجماعة إلى الجبل الاعلى ليأتيا بدروز ذلك الجبل إلى جبل لبنان فتوجها واحضرا معهما اربعماية عايلة من أوليك الدروز فتوطنوا بين الدروز المختلطين بالنصارى . وسنة 1813 ارسل الأمير بشير رجالا لقصاص بني الشدياق الذين اتهموا بالتعصب لأقاربهم الذين ضربوا نفرين من خدمه ففرّ فارس بولده انطون إلى الشويفات ملتجئا بالست حبوس الارسلانية وفرّ يوسف وولداه طنوس ومنصور إلى قنوبين ملتجئين بالبطرك حنا الحلو وفرّ باقي أولاد فارس ويوسف إلى بعض الامراء الشهابيين . ولما بلغ الأمير فرارهم امر ان تحرق منازل أقاربهم الذين ضربوا النفرين وجرحوهما فتوسطت الست حبوس والبطرك حنا امرهم فطيب الأمير قلبهم فرجعوا إلى أوطانهم ورجع فارس واخوه يوسف إلى خدمة